Bienvenidos a este blog: " EL BIUTZ " Coleccionamos articulos fotos y videos sobre este pueblo - en Arabe espanol y en frances - Agradecemos sus comentarios - Todo sobre el pueblo del Biutz en la kabila de Anyra Marruecos y cerca de ceuta & del estrecho de Gibraltar *** Bienvenue sur notre blog : " EL BIUTZ " - Nous collectionnons articles photos et vidéos de ce village – En arabe Espagnole et en Français - Nous apprécions vos commentaires مرحبا بكم في مدونتنا : " البيوت " - نحن نرحب بآرائكم ونثمنها - ونجمع المعلومات - مقالات – صور – وفيديوهات عن هذه القرية بالعربية والاسبانية والفرنسية

Nombre total de pages vues

البيوت 1859 

تفاصيل تواجد الأمير مولاي العباس في قرية البيوت

وسبب حرب تطوان 1860 كما ورد في كتاب الاستقصاء من ص 84 الى ً 87

تطوان 15 غشت 2026 مصطفى الحداد  Mustapha Haddad


كان السبب في انتقاض الصلح مع 
جنس الإصبنيول أن العادة كانت جارية مع أهل سبتة من النصارى وأهل اللانجرة من المسلمين أن يتخذ كل من الفريقين محلاً للحراسة على المْحَدَّة التي بينهما، وكان النصارى يتخذون هنالك بيوتاً صغاراً من اللوح والمسلمون يتخذون أخصاصاً من البردي ونحوه،

فلما كان آخر دولة السلطان المولى عبد الرحمن رحمه الله بنى نصارى سبتة على المْحَدَّة بيتاً من حجر وطين وجعلوا فيه علامة طاغيتهم المسماة عندهم بالكُرُونَة  (التاج) فتقدم إليهم أهل اللانجرة وقالوا لهم : لا بد أن تهدموا هذا البيت الذي لم تجر العادة بينائه وترجعوا إلى حالتكم الأولى من اتخاذ بيوت الخشب، فامتنع النصارى من ذلك فعمد أهل اللانجرة إلى  ذلك البيت فهدموه وإلى تلك الكرونة (التاج) فنجسوها بالعذرة وقتلوا منهم أناساً وضيقوا على أهل سبتة بالغارات حتى كانوا يصلون إلى السور، فرفع أهل سبتة أمرهم إلى كبيرهم بطنجة فكلم كبيرهم نائب السلطان بها وهو يومئذ أبو عبد الله محمد ابن الحاج عبد الله الخطيب التطاوني وشكا إليه ما نال أهل سبتة من عيث انجرة فدافعه الخطيب فلم يندفع وقال : لا بد من حضور 12 رجلاً منهم بطنجة وسماهم بأسمائهم ولا بد من قتلهم جزاء على فعلهم، فعظم الأمر على الخطيب وربما كلم في ذلك باشدور الانجليز فقال له : أحضر هؤلاء المطلوبين على عين الأجناس وإذا حضروا وظهر حق الإصبنيول فأنا ضامن أن لا يصيبهم شيء، فأعجب الخطيب ذلك وعزم عليه فاتصل الخبر بأهل اللانجرة وأن الخطيب عازم على أن يكتب إلى السلطان شأن 12 رجلاً منهم بأعيانهم فمشوا إلى الشريف سيدي الحاج عبد السلام بن العربي الوزاني وقالوا له إن الخطيب لا ينصح السلطان ولا المسلمين وإن كل ما قاله النصارى يساعدهم عليه حتى جَسَّرَهُمْ علينا، ونحن جئناك لتعلم السلطان بأمرنا وتسأله أن يمدنا بالقبائل المجاورة لنا ونحن نكفيه هذا المهم، وفي أثناء هذه المدة توفي السلطان المولى عبد الرحمن رحمه الله وولي ابنه سيدي محمد وقدم مكناسة واجتمعت كلمة أهل المغرب عليه فكتب له الشريف سيدي الحاج عبد السلام بأمر أهل اللانجرة وقرر له مطلبهم فشاور السلطان في ذلك بعض حاشيته فمال إلى الحرب وذلك كان الراجح عند السلطان لأنه عظم عليه أن يمكن العدو من 12 من المسلمين وفق اقتراحه واختياره يقتلهم بمحضر الملأ من نواب الأجناس، ورأى رحمه الله أن لا يمكنه من مطلبه حتى يعذر فيه فاستخار الله تعالى وبعث خديمه الحاج محمد بن الحاج الطاهر الزبدي الرباطي إلى الخطيب بطنجة وأمره أن ينظر في القضية ويستكشف الحال وأن لا يجنح إلى الصلح إلا إذا لم يجد عنه محيصاً، وكثر المتنصحون لدى السلطان وهونوا عليه أمر العدو جداً مع أنه ليس من السياسة تهوين أمر العدو وتحقيره ولو كان هيناً حقيراً فوصل الزبدي إلى طنجة واجتمع بالخطيب وفاوضه في القضية فوجد الخطيب جانحاً إلى السلم فأبى أن يساعده على ذلك وأظهر كتاب السلطان بتفويض النظر إليه في النازلة، فتأخر الخطيب عنها وترك الخوض والكلام فيها، وآخر الأمر أن الزبدي انفصل مع نائب الإصبنيول على الحرب وذهب إلى حال سبيله وأزال الإصبنيول سنجقه من طنجة وركب إلى بلاده في الحين وكتب الزبدي إلى السلطان بالخبر، فكتب السلطان إلى الثغور يخبرهم بما عقده  مع الإصبنيول من الحرب وأمرهم أن يكونوا على حذر وأن يأخذوا أهبتهم للجهاد، وفتح السلطان بيت المال وأبدأ وأعاد في تفريق المال والسلاح والكسي وقدم أولاً القائد المأمون الزراري إلى تطاوين في نحو 100 فارس و500 من رماة العسكر فرابطوا خارج تطاوين إلى جهة سبتة، ثم برز جيش الإصبنيول من سبتة في نحو 20.000 من العسكر في غاية الاستعداد وكمال الشوكة ونزل على طرف المْحَدَّة داخل أرضه وكان خروجه يوم السبت أواسط ربيع الأول سنة 1276هـ فنهض إليه أهل اللانجرة ومن جاورهم من قبائل الجبل وتسامع الناس بذلك فقدموا من كل جهة حتى اجتمع منهم نحو5.000 وزحفوا الى العدو وقاتلوه نحو نصف شهر وكل يوم يقتل منه ضعف ما يقتل من المسلمين لأن حربه كان زحفاً بالصف وحربهم كان مطاردة بالكر والفر فلا بد أن يهلك منه أكثر مما يهلك من المسلمين، غير أنهم لم يتمكنوا من مخالطته في معسكره ولا من هزيمته لأنه كان يحصن على نفسه بأشبارات والمتارزات بخناشى الرمل وغيرها غاية التحصين، ثم بعث السلطان رحمه الله أخاه الفقيه العلامة المولى العباس في كتيبة من الخيل نحو 500 فارس فنزل بموضع يعرف بعين الدالية قرب طنجة، ثم بعد أيام زحف إلى العدو فنزل بمدشر يقال له : البيوت باللانجرة واستمر القتال بين المسلمين والنصارى على نحو ما سبق نحو 10 أيام، ثم انتقل المسلمون إلى موضع آخر يعرف بأبي كدان خوفاً من كرة العدو ودهمه إياهم فكان ذلك مما جرأ العدو عليهم وأظهر الفشل فيهم وقاتلوا هنالك نحو 15  يوماً، ثم إن العدو اجتمع يوماً وتحمل بخيله ورجله وزحف إلى المسلمين فصدمهم بجميع قوته وشوكته فصبروا له وصدقوه اللقاء فردوه على عقبه، ولما لم يستقم له ذلك جمع نفسه ذات ليلة من غير شعور من المسلمين وركب البحر ونزل بمحل يعرف بالفنيدق لأنه كان هنالك فندق قديم، وكان العدو في تنقلاته هذه لا يفارق الساحل ليحمي ظهره بمراكبه البحرية، وكان بين الفندق ومحلة المسلمين نحو ساعة ونصف فأشار أهل الرأي على المولى العباس بأن يتأخر قليلاً لكون العدو قد ضايقه فتأخر المولى العباس بالجيش إلى موضع يعرف بمجاز الحصا فازداد طمع العدو في المسلمين وظهر له ضعف رأيهم في مكائد الحرب وعدم ثباتهم لدى الطعن والضرب، وكان قائد عسكر الإصبنيول يسمى أردنيل ووزيره المشير عليه يسمى بريم ورينتهم يومئذ إيسابيلا الثانية ثم عاد المسلمون إلى مطاردة العدو ومقاتلته على نحو ما أسلفنا فكانوا يذهبون إليه وهو بالفنيدق فيقاتلونه من الصباح إلى المساء فكانوا ينالون منه وينال منهم، وفي أثناء هذ المدة وفد جماعة من أهل تطاوين على السلطان رحمه الله بمكناسة فأعظموا أمر العدو وتخوفوا معرته في مالهم وأولادهم لأنهم كانوا قد أحسوا بشدة شوكته فوعدهم السلطان رحمه لله بأن يمدهم ويحامي عنهم ولا يدخر عنهم شيئاً من العدد والعدد حتى يعذر فيهم وفي غيرهم، ثم إن العدو ارتحل من الفنيدق بعد نحو 10 أيام وتقدم نحو تطاوين وكان الناس قبل هذا لا قاصد، ولما ارتحل من الفنيدق عرفوا أنه قاصد تطاوين فنزل حتى يدرون أين هو بموضع يقال له : النيكرو فأقام هنالك نحو 8 أيام والقتال على حاله المتقدم، غير أن العدو كان في مادة قوية من البر والبحر يصل إليه من سبتة وغيرها كل ما يحتاج إليه من طعام وعلف وأرز وشعير وبقسماط وغير ذلك أنه كان إذا ارتحل ترك من ذلك فضلة كثيرة يتعيش فيها ضعفاء أهل تلك الناحية، وكان ذلك مكيدة مقصودة عنده يظهر بها القوة والرفاهية، وكان شذاذ المتطوعة من أهل البادية يهجمون على معسكره بالليل ويجلبون منه البغال والنيران ويصبحون بها في تطاوين ،وغيرها وكان ضعفاء العقول من العامة يستحسنون ذلك وينشطون له ويرون أنهم قد صنعوا شيئاً مع أن ذلك لا عبرة به في جنب ما كان يستولي عليه العدو من الأرض ويتقدم به في نحر المسلمين وهم يتأخرون والحاصل أن المسلمين لم يكونوا يقاتلونه على ترتيب مخصوص وهيئة منضبطة إنما كانوا يقاتلونه وهم متفرقون أيدي سبا فإذا حان المساء تفرقوا إلى محالهم في غير وقت معلوم وعلى غير تعبية، فكان قتالهم على هذا الوجه لا يجدي شيئاً، وكان العدو يقاتل بالصف وعلى ترتيب محكم، وكانت عنايته بما يستولي عليه من الأرض ويرى تقدمه إلى أمام وتأخر المسلمين بين يديه إلى خلف هزيمة عليهم.

وقد ذكر ابن خلدون في فصل الحروب قتال أهل المغرب الذي هو المطاردة بالكر والفر وعابه فقال : وصفة الحروب الواقعة بين أهل الخليفة منذ أول وجودهم على نوعين : نوع بالزحف صفوفاً، ونوع بالكر والفر، أما الذي بالزحف فهو قتال العجم كلهم على تعاقب أجيالهم، وأما الذي بالكر والفر فهو قتال العرب والبربر من أهل المغرب وقتال الزحف أوثق وأشد.

Aucun commentaire: